السيد الگلپايگاني

583

القضاء والشهادات (1426هـ)

وليّ الممتنع ، سواء كان معذوراً أو بلا عذر ، لأن الحق الثابت في ذمّته كلّي وتعيّنه لا يكون بدون إذن المدين أو وليّه في حال امتناعه - وإن لم يستلزم التقاص ضرراً أو فتنة ، بل لا يجوز التقاص خفية كذلك - هذا بحسب مقتضى القواعد . لكن مقتضى إطلاق بعض الأدلة الآتية في الصورة الثالثة هو الجواز . الثالثة - أن يكون المدين جاحداً للحق : وفي هذه الحالة خلاف بين الأصحاب ، قال المحقق قدّس سرّه : « ولو كان المدين جاحداً وللغريم بيّنة ، تثبت عند الحاكم والوصول إليه ممكن ، ففي جواز الأخذ تردّد ، أشبهه الجواز ، وهو الذي ذكره الشيخ في الخلاف والمبسوط « 1 » ، وعليه دلّ عموم الإذن في الاقتصاص » « 2 » . فذهب المحقق قدّس سرّه هنا - والأكثر كما في ( المسالك ) وغيره - إلى الجواز « 3 » ، والقول الثاني : عدم الجواز ، وهو خيرة المحقق في ( النافع ) « 4 » . وقد أشار هنا إلى دليل الجواز بقوله : « وعليه دلّ عموم الإذن في الإقتصاص » من الآيات والروايات ، فمن الكتاب قوله تعالى : « فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ » « 5 » وقوله تعالى : « وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ » « 6 » وقوله تعالى : « فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ » « 7 » .

--> ( 1 ) كتاب الخلاف 6 : 355 ، المسألة 28 ، المبسوط 8 : 310 - 311 . ( 2 ) شرائع الإسلام 4 : 108 . ( 3 ) مسالك الأفهام 14 : 69 . ( 4 ) المختصر النافع : 276 . ( 5 ) سورة البقرة 2 : 194 . ( 6 ) سورة البقرة 2 : 194 . ( 7 ) سورة النحل 16 : 126 .